جلال الدين السيوطي

277

الأشباه والنظائر في النحو

الاعتبارات ، وأنّ الموجودات الحادثة مجازات واعتبارات تعرض على الممكنات تارة ، وأخرى لا تعرض عليها لأمر من الأمور . 92 - أنّ الكلّي مثال الآخرة ومثال اللّوح ، وأنّ الجزئي مثال عذاب النار وعين الحجاب ، ومثال السّهو والنّسيان ، إلى غير ذلك من الاعتبارات . 93 - أنّ مثالهما مثال الروح والبدن . 94 - أنّ مثالهما مثال القهر واللّطف ، ومثالهما مثال كمال القدرة على كلّ شيء في كلّ شيء . 95 - أنّ مثالهما مثال مظهر آثار الوصف . 96 - أنّ الوجود الحادث ليس مثل الذات القديمة والدليل على ذلك اتّصافه بالحدوث دون القدم . 97 - أنّ كلّ ذلك دليل العجز في المخلوق ودليل القدرة في الخالق . 98 - أنّ كلّ ذلك أسرار إلهيّة لا يطّلع عليها إلّا اللّه ، وإنّما يرى ما يرى من جهة عجز الحادث . 99 - أنّ ذلك أفاد حيرة الإنسان ، ودعوى العلم منه إمّا عناد وإمّا خلل ، وإمّا تجاسر على أمر لا ينبغي أن يتجاسر عليه ، وإمّا جنون ، وأرى عقله عقل المعتوه . فسبحان الذي بيده ملكوت كلّ شيء وإليه ترجعون . 100 - أنّ الإنسان متلوّن ومتغيّر أن كان له عقل وكلّ ذلك عدم الوثوق ، والوثوق لا وثوق بالنسبة إلى المبدأ . 101 - علم من هذا أنّه واحد في صفة الألوهية لا شريك له فيها . آمنت بأنّه لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعلى سائر الأنبياء ، وعلى آله وأصحابه أجمعين . 102 - أنّ الانتزاع من الجزئيات اعتباريّ لا تحقّق له في نفس الأمر . 103 - أنّ انتزاع العقل الكلّي من الجزئيّ الغير المحسوس باعتبار المقالة أو باعتبار من عنده . 104 - أنّ مطابقة كلّيّ بجزئي وكذا تصرّف العقل وتطبيقه اعتبار محض أيضا . 105 - أنّ سبب الوقوع بأوضح ما ذكر كون التشبيه مقصودا لارتباط بما هو مقصود أصلي على سبيل المحاكاة . 106 - أنّ سبب كون الوقوع محلّ الحكم دون غيره من المدركات قيام الشاهد قصدا بحسب الخارج بخلاف غيره . 107 - أنّ سبب الوقوف عنده دون غيره لانتهاء رغبته عنده ولحصول طلبته التّركيبية